السيد عبد الحسين اللاري
336
تقريرات في أصول الفقه
وثانيا : بأنّ مجرّد أولويّة الجمع لا يعيّن التخصيص بعد ما عرفت من تعدّد وجوه الجمع . وكذا يرد على الجواب الثاني بأنّ دعوى المساواة في الغالب على تقدير تسليمها أوّلا : تنافي ترجيح أصل التخصيص ، بل توجب المصير إلى الوقف . وثانيا : تنافي ترجيح التخصيص مطلقا حتى في الفرض الغير الغالب كما هو المدّعى ، كفرض ضعف المفهوم كمفهوم الشرط الغير الصريح مع قوة العموم كعموم كلّ . فالصواب في الجواب عن حجّة الخصم منع كون المفهوم أضعف من المنطوق مطلقا ، ودعوى أنّ دلالة الخاصّ وإن كان مفهوما أقوى عرفا من دلالة العامّ وإن كان منطوقا في جميع الموارد ، لا في الغالب فقط ، سيّما مع شيوع التخصيص وأولويّته من سائر أنواع المجاز . [ أصل لا ريب في جواز تخصيص كلّ من الكتاب والخبر المتواتر ] وما في معناه من الخبر المحفوف بقرائن العلم بنفسه وبالآخر وتخصيص خبر الواحد ، حيث نقول بحجّيته بنفسه وبهما ، وتخصيص الكلّ بالإجماع القطعي والعقل ، ووجهها ظاهر . واختلفوا في تخصيص الكتاب بخبر الواحد المجرّد عن قرائن العلم حيث قلنا بحجّيته على أقوال ، ثالثها : التفصيل بين العامّ المخصّص بدليل قطعي فيجوز ، وبين غيره فلا ، ورابعها : التفصيل بين العامّ المخصّص بدليل منفصل ولو ظنيا فيجوز ، وبين غيره فلا ، وخامسها : التوقّف ، وتستدعي البصيرة تقديم